الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩المجلد الأول
289
أقوال الأئمة في مختلف المذاهب في القاعدة:
قال في تحفة الفقهاء إذا اختلط لبن، امرأتين، فروي عن أبي يوسف وأبي حنيفة أن الحكم للأغلب فيثبت به التحريم دون الآخر. وقال محمد وزفر يثبت التحريم منهما احتياطاً في باب الحرمة. وكذلك إذا اختلط لبن شاة بلبن آدمية اعتبرت الغلبة).
وقال النووي: إذا شيب اللبن بغيره فحكمه حكم المحض الخالص وبهذا قال الخرقي من الحنابلة، وحكى المصنف عن المزني أن الحكم للأغلب، فإن كان الغالب اللبن حرم وإلا فلا وهو قول أبي ثور وابن حامد، لأن الحكم للأغلب، ونحو هذا قال أهل الرأي» (2).
وقال القرافي في الذخيرة: «إذا كان النقد مغشوشاً يسيراً جداً كالدانق في العشرة فلا حكم له، وإلا فالمعتبر بما فيه حق النقد قل أو كثر، قاله الشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة وابن النجار منا: الحكم للأغلب» (3). وقال في الكافي في فقه الإمام أحمد: الثوب إذا نسج من حرير وغيره إذا قل الحرير عن النصف فليس به بأس، وإن زاد على النصف الحكم للأغلب» (4).
حرم
لأن
وفي الكافي أيضاً: «اللبن المشوب كالمحض في نشر الحرمة، فإن صب في ماء كبير لم يثبت التحريم، لأن هذا لا يسمى لبناً مشوباً ولا ينشز عظماً ولا ينبت لحماً، ولأن الحكم للأغلب»).
(1) تحفة الفقهاء 13/ 2.
(2) المجموع 222/ 18.
(3) الذخيرة 13/ 2. (4) الكافي 231/ 1. (5) الكافي 222/ 3.