القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٣

المجلد السادس

443

ومن فروعها: قياس تصرف المرأة في بضعها على التصرف بمالها حتى أجاز الحنفية بهذا القياس نكاح المرأة من غير ولي.

والجواب عند الجمهور أنه لا قياس في معرض النص والإجماع ولا يسع المفتي ذلك).

ومن فروعها: إذا ارتد أحد الزوجين فُرّق بينهما، فإن عاد المرتد إلى الإسلام قبل أن تتزوج زوجته بغيره فإنه يرجع إليها بالنكاح الأول ما لم تتزوج ولو إلى سنين.

فإن قال الحنفي: إن الكفر فَرَّق بينهما، كان جوابه: الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من القياس، وقد ردَّ النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بعدما هاجرت وهو بمكة على النكاح الأول، وأسلم أبو سفيان من بطن الظهران مع رسول الله وامرأته هند كانت على الكفر بمكة ولم يردها بنكاح جديد (2).

(2)

قاعدة [إذا ثبت النقل سقط الاحتجاج بالعقل] (3)

هذه قاعدة عظيمة من قواعد الأصول نص عليها من أئمة الإباضية الإمام ابن بركة في جامعه، والإمام أبو بكر أحمد بن موسى الكلدني في مصنفه والإمام محمد بن إبراهيم الكندي في بيان الشرع،

وغيرهم.

وهذه القاعدة في معنى قاعدة: «لا حظ للنظر مع النص»، وفي معنى ما يطلق عليه الأصوليون فساد الاعتبار وهو مخالفة القياس للنص.

(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية 1060/ 2 للعبد الفقير.

(2) كتاب الجامع 155/ 2.

(3) کتاب النيل 317/ 3.