الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
القاعدة التي نصت عليها مجلة الأحكام العدلية في المادة (86) وهي: الأجر والضمان لا يجتمعان].
وقد نسبت عبارات للإمام أحمد سرت مسرى القواعد الفقهية؛ كقوله في باب الهبة كل ما جاز فيه البيع تجوز فيه الهبة والصدقة والرهن. وكقوله: [كل شيء يشتريه الرجل مما يكال أو يوزن فلا يبيعه حتى
يقبضه وأما غير ذلك فرخص فيه]).
أهم ما يميز هذا الدور ما يلي:
أ - ظهور القواعد الأصولية كما سبق بيانه في كلام الإمام الشافعي له التي تفرع عنها فيما بعد بعض القواعد الفقهية.
ب - تطرق الأصول المذهبية لها وكذلك ظهورها فيما بعد في كتب المذاهب، واختلافهم فيها، أو اتفاقهم على القاعدة، واختلافهم في الفروع التي تندرج تحتها.
ومنها على سبيل المثال قول أبي عاصم العبادي في أدب القضاء، وتبعه أبو سعيد الهروي في أواخر كتاب الإشراف: «لا يقتص من نفسه لغيره إلا في مسألتين» (2) فهذه القاعدة نص فقهي مذهبي.
ومنها قول الإمام الكرخي: «الأصل عند علمائنا رحمهم الله أن صلاة المقتدي متعلقة بصلاة «الإمام»، ومعنى تعلقها أنها تفسد بفساد صلاة الإمام وتجوز بجوازها يدل عليه قوله: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن» (3)
(1) المرجع السابق، ص 202
(2) الأشباه والنظائر لابن السبكي 279/ 1.
(3) رواه الترمذي في السنن أبواب الصلاة، باب: جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، ح (207).