الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١المجلد الأول
291
ه - إذا اختلط لبن امرأتين كان الحكم للأغلب في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وروي عن محمد: أن الحرمة منهما احتياطاً.
6 - إذا شيب اللبن بغيره فحكمه حكم اللبن الخالص، وبهذا قال الخرقي من الحنابلة، وحكى المصنف عن المزني: أن الحكم للأغلب.
-
إذا نسج ثوب من حرير وغيره كان الحكم للأغلب).
- ومنها: إذا اطلق النقد انصرف إلى غالب نقد البلد).
9 - ومنها: نفقة الزوجة من غالب قوت أهل البلد). والفروع كثيرة.
المطلب الثالث عشر: قاعدة [العبرة للغالب] (4)
هذه قاعدة متفرعة عن قاعدة «العادة محكمة»، وهي تنص على أحد شروط العرف وهو اشتراط كون العرف غالباً، لأن العرف النادرلا اعتداد به. ومعنى الغلبة والشيوع في العرف أن يكون غالباً ومستمراً العمل به في الأوقات والحوادث، فإذا لم يكن العرف غالباً لا يجعل حكماً. جميع والاعتداد بالغالب لا يتوقف على مسائل العرف بل في جميع الأحكام
يعتد بالأغلب ولا يلتفت إلى النادر فإنه لا حكم له.
مذاهب العلماء وأقوالهم في هذه القاعدة:
قال الإمام محمد بن إبراهيم الكندي من أئمة الإباضية: «من كان معه
(1) الكافي 231/ 1.
(2) البحر 314/ 7.
(3) البحر 388/ 7.
(4) بيان الشرع 42/ 7 و 33/ 8، ومجلة الأحكام، المادة (42).