الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢292
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
إناءان أحدهما طاهر والآخر نجس لا يعلمه تحرى الطاهر في أغلب ظنه، وتوضأ به، وهذا قول من يرى الحكم على الأغلب)).
وقال أيضاً: «إذا أدخلت المرأة الخرقة في فرجها فخرجت رطبة، فهل هذه الرطوبة نجسة؟ قيل: إنها طاهرة، وقيل: إنها نجسة، وقيل: إذا ارتابت تلك الرطوبة إنها تحمل نفسها على الأغلب مما يقع لها» (2).
في
وقال السرخسي من الحنفية: «فإن بزق فخرج من بزاقه دم فإن كان البزاق هو الغالب فلا وضوء عليه، لأن الدم ما خرج بقوة نفسه وإنما أخرجه
البزاق، والحكم للغالب، وإن كان الدم هو الغالب فعليه الوضوء» (3).
وقال أيضاً: «لو صنع لبن امرأة في طعام فأكله الصبي فإن كانت النار قد لأن مست اللبن وأنضجت الطعام حتى تغير فليس ذلك برضاع ولا يحرم، النار غيرته فانعدم بها معنى التغذي باللبن وإنبات اللحم، وإنشاز العظم. وإن كانت النار لم تمسه فإن كان الطعام هو الغالب لا تثبت به الحرمة أيضاً، وإن كان اللبن هو الغالب فتثبت به الحرمة عند أبي يوسف ومحمد،
وعند أبي حنيفة لا تثبت ووجه قول الصاحبين أن الحكم للغالب). وقال: «ولو أن أهل الحرب - أي: الجيش المحارب من المسلمين - دخلوا قرية من قرى أهل الذمة لم يجز استرقاق واحد منهم إلا من يعلم أنه بعينه حربي، لأن الغالب في هذه المواضع هم أهل الذمة»)،
والحكم للغالب.
(1) بيان الشرع
33/ 8
(2) بيان الشرع 42/ 7. (3) المبسوط 77/ 1.
(4) المبسوط 140/ 5.
(5) المبسوط 197/ 10.