الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣المجلد الأول
293
وقال: «إذا اختلط موتى المسلمين بغيرهم فالعبرة للغالب، فإن كان الغالب من المسلمين فإنه يصلي عليهم ويدفنهم في مقابر المسلمين، لأن الحكم للغالب، والغالب موتى المسلمين»).
وقال أيضاً: «إذا كان في بعض الأواني ماء نجس، وفي بعضها ماء طاهر،
وليس معه ماء طاهر سوى ذلك ولا يعرف الطاهر من النجس، فإن كانت الغلبة للأواني الطاهرة فعليه التحري، لأن الحكم للغالب).
وقال: «إذا وجد لقيط في دار الإسلام حكم بإسلامه إما باعتبار الدار، فإن الدار دار إسلام، وإما باعتبار الغلبة، لأن الغالب مسلمون، والحكم للغالب». وقال القرافي من المالكية: «إذا استهلك اللبن أو صار مغلوباً بالطعام أو الدواء لم يحرم، وقاله الشافعي لأن الحكم للغالب، وقاله أبو حنيفة في المغلوب بالماء والمختلط بالطعام إن كان اللبن غالباً والطعام أصل اللبن واللبن تابع». وقال العبدي من المالكية: يتبع الأقل الأكثر في أحد عشر موضعاً، أقل يتبع أكثره في التأبير، وعدمه، وإذا اجتمع الضأن والماعز أخرج من الأكثر، والغنم المأخوذة في زكاة الإبل يخرج من غالب غنم أهل البلد ضأناً أو ماعزاً، ويزكي الزرع بغالب السيح أو النضح، وإذا أبر بعض المال زكى بحكم الغالب، وزكاة الفطر من غالب العيش والبياض مع السواد في المساقاة الحكم للغالب، وإذا ثبت أكثر الغرس فللغارس الجميع أو الأقل فلا شيء له، وقيل: له سهمه من الأقل، وإذا أطعم بعض الغرس سقط عنه
الحائط
(1) المبسوط 198/ 10.
(2) المبسوط 201/ 10. (3) انظر: المبسوط 209/ 10.
(4) الذخيرة 276/ 4.