القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

المجلد الأول

وجه الدلالة من هذا الحديث هو أن المسلم مآخذ بكل ما يتكلم به فكلام العقلاء يجب أن تترتب عليه جميع آثاره الشرعية ومن جملة تصحيح كلامه وحمله على معنى صحيح بصونه عن اللغو

المآخذة

والعبث ما أمكن.

المطلب الرابع: أهمية هذه القاعدة

هذه القاعدة ذات مكانة عظيمة وفوائد جليلة وقد تلقاها العلماء بالشرح والتفريع، وقد ذكرت في جميع كتب القواعد الفقهية فقد ذكرها ابن الوكيل أشباهه، والأسنوي في التمهيد والزركشي في المنثور، والسيوطي وابن نجيم في الأشباه والنظائر، ومحمد بن بركة في جامعه، ومحمد بن إبراهيم الكندي في بيان الشرع.

في

المطلب الخامس: شروط إعمال الكلام

الشروط الواجبة لإعمال كلام العاقل وصونه عن الإلغاء نوعان:

الأول: يعود إلى الكلام نفسه وهو ألا يتعذر الكلام بأحد أنواع التعذر الثلاثة العقلي أو الشرعي، أو العادي الآتي تفصيلها في قاعدة «إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز».

الشرط الثاني: ألا يكون الكلام مشتركاً بين معنيين لا يتضح مرادهما كقول القائل: هذه الوصية لمولاي، وله مولى من أعلى ومولى من أسفل أي سيد أعتقه وعبد في يده والوصية تصح للاثنين معاً فهي للسيد بمثابة الشكر على أياده وللعبد بمثابة الشفقة ولا قرينة تحدد فالوصية تقع لغواً عند الحنفية وعند الجمهور توزع على الاثنين معاً.