الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢302
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وأما الشروط التي تعود إلى المتكلم فهي البلوغ، والعقل فالصبي غير المميز والمجنون لا تصح تصرفاتهما القولية على الأرجح.
المطلب السادس: تفريع العلماء على هذه القاعدة
لما كانت هذه القاعدة وضعت لتصحيح كلام المكلف وحمله على معنى يترتب عليه أثر شرعي، كان لا بد لها من دخول في جميع العقود والالتزامات الشرعية التي يباشرها المكلف كالبيع، والوصية، والوقف، والرهن، والعتاق والطلاق والظهار، والرجعة، والإقرار، والأيمان وغيرها، ولا يخفى أن هذه العقود هي أكثر ما يتصل بالعلاقات الإنسانية ومن أهم مباحثه ومسائله (2).
وهو
فمن فروعها: ما ذكره أبو زيد الدبوسي الله في كتابه «تأسيس النظر» أن الأصل عند أبي حنيفة أن من جمع في کلامه بين ما يتعلق به حكم وبين ما لا يتعلق به حكم فلا عبرة لما لا يتعلق به الحكم والعبرة لما يتعلق به الحكم، والحكم يتعلق به فكأنه لم يذكر في كلامه سوى ما يتعلق به الحكم ثم قال: وعليه مسائل:
فمنها: إذا قال لفلان عليَّ ألف درهم ولهذا الحائط، لزمه الألف كلها
عند الإمام، وعند الصاحبين وأبي عبد الله يلزمه النصف.
ومنها: إذا قال لعبده وبهيمة أحدكما حر، أو قال: هذا العبد أو هذه
الدابة عتق العبد عنده نوى أو لم ينو. وعندهما لا يعتق ما لم ينو.
(1) انظر: كتاب القاعدة الكلية «إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول للعبد
الفقير، ص 55
(2) المصدر نفسه ص 61.