الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣المجلد الأول
ومنها: إذا قال لامرأته وهي غير مدخول بها: أنت طالق وطالق إن شاء الله، تقع واحدة بائنة عند أبي حنيفة. وكذلك إن قال لامرأته وهي مدخول بها: أنت طالق ثلاثاً وثلاثاً إن شاء الله يقع الكل عند. أبي حنيفة وعندهما
لا تطلق.
ومنها: إذا أوصى بثلث ماله لحي وميت فالثلث كله للحي عند أبي حنيفة وتبعه محمد وأبو عبد الله سواء علم بموته أم لم يعلم. وقال أبو يوسف: إن علم بموته فكذلك فإن لم يعلم فله نصف الثلث.
موقف العلماء هذه القاعدة: من
قال العلامة محمد بن إبراهيم الكندي الله: «من قال لرجل في المسجد علي نذر أن أعتكف على حد المزح يلزمه اعتكاف يوم 1 يوم. ولم يعلل رحم الله هذا الحكم، والعلة فيه واضحة وهي أنه التزم عبادة فاشتغلت ذمته بها، وادعاؤه المزح إهمال لما التزم من العبادة، ولا جرم أن إعمال الكلام أولى من إهماله.
وقال الدردير من المالكية: «إذا أقر لهذا الحجر، أو لهذه الدابة فلا يؤاخذ بإقراره لهما بل هو باطل إلا أن يقر لإصلاح الحجر في سبيل أو لعلف
الدابة» (2).
فلا يمكن تصحيح كلامه، أما لو قرن مع الدابة أو الحجر ما يقبل هذا الإقرار فالظاهر من كلام الدردير أن الإقرار يصحح فيه ويصرف إليه ضرورة عدم إهمال كلام العاقل.
(1) بيان الشرع 123/ 25.
(2) الشرح الكبير للدردير على هامشة حاشية الدسوقي 398/ 3، طبعة البابي الحلبي.