الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤304
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الإمام السيوطي بهذا الشأن: «ومنها لو قال لزوجته وحمار: أحدكما طالق، فإنها تطلق زوجته بخلاف ما لو قال لها ولأجنبية وقصد الأجنبية يقبل في الأصح لكون الأجنبية من حيث الجملة قابلة في الأصح».
أما إذا لم يقصد الأجنبية فالطلاق يلزم زوجته إعمالاً لكلامه.
وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: «ولو وصى له ولجبريل، أو له وللحائط بثلث ماله كان له الجميع على الصحيح).
وفي المغني: «إذا أوصى لرجلين ليس أحدهما بموضع للوصية، وملخص المسألة أن من ليس محلاً للوصية ليس له شيء لأنه ليس محلاً
للوصية» (3).
ومن فروعها: إذا أقر بشيء ثم وصله بما يبطله كمن أقر بألف مثلاً قال: من ثمن خمر أو خنزير:
ثم
قال في البدائع: «ولو قال: له عليَّ ألف ثمن خمرٍ أو خنزير لزمه الألف
ولا يقبل تفسيره عند الإمام الأعظم، وعندهما لا يلزمه شيء» (4).
وقال الدردير ما نصه: ولزم الإقرار إن نوكر في قوله: لك عليَّ ألف من ثمن خمر أو خنزير مما لا يصلح بيعه فقال المدعي: بل من ثمن عبد مثلاً لأنه لما أقر بالألف أقر بعمارة ذمته فتلزمه الألف ويحلف المقر له أنها ليست من ثمن خمر أو خنزير فإن نكل لم يلزم الإقرار.
(1) أشباه السيوطي
ص
128، والمنثور للزركشي 183/ 1 ط 1.
(2) الانصاف للمرداوي 246/ 7 و 247 ط 1.
(3) المغني لابن قدامة 140/ 6.
(4) بدائع الصنائع 4578/ 10، مطبعة الإمام، القاهرة.