القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

المجلد الأول

305

له

وقال النووي في شرح المهذب: «إذا أقر بحق ثم وصله بما يسقطه نحو: ألف من ثمن خمر أو خنزير أو كلب أو ثمن مبيع هلك قبل

عندي

القبض فهل يقبل قوله؟

في ذلك وجهان أحدهما يقبل والثاني لا يقبل لأنه يرفعه من الوجه الذي أثبته ولأن ذلك يسقط الاقرار».

وقال ابن قدامة في المغني: وإن قال: لك عليَّ ألف من ثمن مبيع لم أقبضه فقال المدعى عليه بل لي عليك ألف ولا شيء لك عندي، فقال أبو الخطاب فيه وجهان أحدهما القول قول المقر له لأنه اعترف بالألف وادعى عليه مبيعاً فأشبه ما إذا قال رهن فقال المالك: وديعة، ولأن قوله: من ثمن مبيع لم أقبضه كقوله: من ثمن خمر أو خنزير في كونه رجوعاً عما أقر به.

وقال الإمام الصنعاني من الزيدية في منحة الغفار: «والإعمال أولى من

الإهمال» (1).

(1) منحة الغفار 409/ 1، ط غمضان الأولى، سنة 1405 هـ، تحقيق مجموعة

من علماء اليمن.