القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

المجلد الأول

307

الفرع الثاني: المعنى الإجمالي للقاعدة

معنى القاعدة هو أن الراجح من كلام المكلف عند الإطلاق أن يُحمل على معناه الحقيقي لأنه المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق، ولا يحمل على المجاز لأن المجاز خلاف الأصل إذ الأصل في الكلام الحقيقة، وإذا كانت الحقيقة الأصل فلا يعدل عنها إلا لداع يقتضي

هي

هذا العدول.

الفرع

الثالث: صلة هذه القاعدة بقاعدة [اليقين لا يزول بالشك]

ثم بيان صلتها بقاعدة [إعمال الكلام أولى من إهماله]. هذه القاعدة ذكرها أصحاب الأشباه والنظائر تحت قاعدة «اليقين لا يزول بالشك»، وذكرتها مجلة الأحكام العدلية والأستاذ الزرقا، والدكتور صبحي محمصاني تحت قاعدة «إعمال الكلام أولى من إهماله».

وبعد النظر في القاعدة نجد أن لها ارتباطاً بالقاعدتين

معاً.

أما وجه ارتباطها بقاعدة اليقين لا يزول بالشك» فلأن إرادة المعنى الحقيقي من خطابات الشارع هي الأصل فهي كاليقين، والمجاز خلاف الأصل فهو لا يتبادر عند الإطلاق فهو كالشك، فتقديم الحقيقة على المجاز كتقديم اليقين على الشك.

وأما وجه ارتباطها بقاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله فهو ما يلي:

سبق أن بينت أن

کلام

المكلف أن يصان عن الإهمال لاعتبار وجب عقله ودينه، وإذا أردنا إعمال كلامه فإننا نحمله على الحقيقة لأنها الأصل في حمل كلام العقلاء إلا إذا تعذر الحمل على الحقيقة فإننا