الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٠310
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
لذوات الأربع وقد كانت مستعملة لكل ما يدب على الأرض فهي اللغوية العرفية.
وهذه العرفية بدورها قد تكون عرفية عامة وهي التي لم يتعين واضعها كلفظ الدابة أيضاً وقد تكون عرفية خاصة كالرفع والنصب للنحاة، والنقض والقلب للنظار، والجوهر والعرض، والكون لأهل الكلام
والشرعية إن كانت نقلت عن وضعها اللغوي واستعملت في عرف أهل الشرع فهي الشرعية، وإن استعملت في معنى عقدي كالإيمان والإسلام إذا استعمل لفظ الإيمان في الإسلام والإسلام في الإيمان فهي الدينية).
وقوع هذه الحقائق:
وضع اللغة وجدنا واضع
اللغة
وضع
اتفق جماهير الأصوليين على وقوع هذه الحقائق الثلاث وهذا معلوم بطريق الاستقراء، فإننا إذا استقرأنا كلمة الإنسان للحيوان الناطق، ولفظ الحمار للحيوان البليد الذي يحمل أثقال الناس وكلمة أسد للحيوان المفترس المعروف.
وباستقراء كلام أهل الحرف والصناعات نجد أن هناك حقائق وضعت بإزاء معانٍ خاصة واشتهرت بها عندهم كالرفع والنصب لأهل اللغة، والكسر والنقض والعلة لأهل النظر
كما أنهم نقلوا حقائق عن معنى عام واستعملوها في بعض أفرادها كلفظ الدابة، كما أنهم نقلوا بعض الأسماء اللغوية واستعملوه في معنى كلفظ الصلاة والصوم وقد كان لها معنى لغوي فالصلاة دعاء،
شرعي
(1) انظر تفصيل ذلك في كتاب القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في
الأصول للعبد الفقير ص 110 وما بعدها.