القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

المجلد الأول

311

والصوم مطلق الإمساك ثم نقلت الصلاة إلى عبادة مخصوصة والصوم إلى إمساك مخصوص

وممن قال بوقوعها أئمة الزيدية والمعتزلة والإباضية، والأشاعرة، وذهب أبو بكر الباقلاني، وابن القشيري إلى منع وقوعها وقالوا: إن لفظ الصلاة على معناها اللغوي؛ أي: الدعاء بخير لكن اعتبر الشارع في الاعتداد بها أموراً أخرى كالركوع والسجود وغيرها).

وما ذهب إليه الجمهور أرجح فإن استعمالها في المعاني الشرعية طغا على المعنى اللغوي حتى أصبح معناها اللغوي نسياً منسياً، فصارت وضعاً جديداً غير الوضع الأول وهذا معنى الحقيقة الشرعية.

الفرع السادس: التفريع على هذه القاعدة

هذه القاعدة موضع اتفاق بين أئمة المذاهب الفقهية، وقد نص الأئمة عليها أثناء تفريعهم في شتى المسائل وهذه أقاويلهم.

المذهب الإباضي

من فروعها ما ذكره العلامة محمد بن بركة حمد لله: «ومن أوصى للأرامل من قرابته فهو للنساء ممن لا زوج لهن، ولا يدخل في هذه الوصية الأرامل من الرجال وإن كان لا أزواج لهم ووافقنا أبو حنيفة. أما غيره من المخالفين فقالوا: إنما أوجبته اللغة وإن اسم الأرامل يدخل فيه الذكور والإناث، والأرامل من النساء والرجال هو من لا زوج معه. و واحتج من قال بهذا بقول الشاعر: أحب أن اصطاد ظبياً سحبلاً رعي الربيع والشتاء أرملا

(1) جمع الجوامع للسبكي مع حاشية البناني،306/ 1، وكتاب الطراز للعلوي اليمني 54/ 1.