الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٢312
القواعد الفقهية اللاضية
دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
والسحبل هو الضخم السمين وأراد أن يكون أرملاً ليس معه زوج
ينقص من سمنه» (1).
قلتُ: ويُستدل لهم بقول جرير:
كل الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر والصحيح ما قاله ابن بركة من أن لفظ الأرمل خاص بمن لا زوج لها من النساء خاصة، وهو مذهب جمهور الفقهاء لأن المعروف من كلام الناس أن لفظ الأرامل للنساء ولأن الأرامل جمع أرملة فلا يكون جمعاً للمذكر لأن ما يختلف لفظ الذكر والأنثى فى واحده يختلف في جمعه.
وقد أنكر ابن الأنباري على قائل القول الآخر وخطأه. والشعر الذي قاله حجة عليه فإنه لو كان لفظ الأرامل يشمل الذكر والأنثى لقال حاجتهم لأنه لا خلاف بين أهل اللسان في أن اللفظ متى كان للذكر والأنثى ثم رد عليه ضمير غلب عليه لفظ التذكير وضميره، فلما رد الضمير على الإناث علم موضوع لهن على انفراده وسمى نفسه أرملاً تجوزاً وتشبهاً، والأصل في الكلام الحقيقة (2).
أنه
ومن فروعها ما ذكره الكندي في بيان الشرع من حمل قوله تعالى: وَثِيَابَكَ فَطَهِرٌ} [المدثر: 4] على طهارة الثوب من النجس حملاً للفظ على الحقيقة، وفسر بعضهم الطهارة بالطهارة المجازية كطهارة القلب من الكذب والرياء وفسرت بالطهارة من الإثم، وما قاله المصنف أولى لأن الأصل في
الكلام الحقيقة (3).
(1) كتاب الجامع 569/ 2.
(2) انظر: كتاب القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول للعبد الفقير
ص 127.
(3) بيان الشرع 139/ 7.