القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

314

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

لصدق اللحم عليهما وتعقبه الدسوقي في حاشيته بقوله: «وما ذكره من الحنث بلحم الحوت إذا حلف لا يأكل لحماً عرف مضى، أما عرف زماننا خصوصاً بمصر فلا يحنث بأكل الحوت» (1)، وهذا من الدسوقي ردّ للأيمان إلى العرف.

6

ومنها عند المالكية أن من حبس داره على ولده فلا يدخل ولد ولده ما عاش ولده لصلبه فإن ماتوا دخل ولد ولده حملاً للفظ على

الحقيقة (2).

ومنها: إذا حلف لا يدخل بيتاً فدخل المسجد لا يحنث وكذا لو حلف لا يدخل بيتاً فدخل حماماً أو حانوتاً أو خاناً لأن الأصل في الكلام الحمل على الحقيقة العرفية، والفروع أكثر من أن تحصر.

المذهب الشافعي:

وما ذكره فقهاء الإباضية والحنفية والمالكية من فروع هي نفسها عند فقهاء الشافعية، قال في شرح المهذب: «فإن قال: وقفت على أولادي دخل فيه الذكر والأنثى والخنثى لأن الجميع أولاده ولا يدخل فيه ولد الولد لأن ولده حقيقة ولده من صلبه» (3).

ومنها: لو حلف لا يأكل من هذه الحنطة فعند الشافعية لا يحنث بأكل ما يتخذ منها كالخبز والكعك فلا يحنث إلا بأكل عينها بأن تسلق وتقلى وتؤكل قضماً، وذهب المالكية وأبو يوسف ومحمد من الحنفية

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 128/ 2، دار الفكر. (2) انظر: المدونة 344/ 4.

(3) المجموع شرح المهذب للنووي، تحقيق المطيعي 252/ 14، مطبعة عاطف.