الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٥المجلد الأول
315
والحنابلة إلى القول بأنه يحنث بأكل ما يخرج منها من خبز وكعك ونحوهما لكن لو أكل عينها حنث، فالشافعية يقدمون الحقيقة لأنها الأصل).
ومنها: لو حلف لا يبيع ولا يشتري أو لا يضرب عبده أو لا يتزوج أو لا يطلق فأمر غيره فباع عنه أو اشترى أو ضرب عبده أو أنكح له أو طلق لم يحنث، وحكى الربيع قولاً آخر عن الشافعي أنه إذا كان الحالف سلطاناً لا يتولى بيعاً ولا شراء ولا الضرب بنفسه فأمر غيره ففعل عنه ذلك حنث وإن أمر غيره فنكح له أو طلق لم يحنث لأن العادة أنه لا يتولى بيعاً ولا شراء ولا ضرباً بنفسه وإنما يتولاه عنه غيره، وجرت العادة في النكاح والطلاق أنه يتولاه بنفسه فانعقدت يمينه على ذلك، والمشهور هو الأول لأن اليمين تحمل على الحقيقة دون المجاز (2).
ه المذهب الحنبلي
وما ذكره فقهاء الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية هو نفسه عند
الحنابلة.
قال في المغني: «لو حلف لا يشتري من فلان أو لا يضربه ونوى مباشرة ذلك بنفسه ثم وكَّل في ذلك غيره لم يحنث» (3).
وقال أيضاً: «وإذا حلف لا يأكل لحماً ولم يرد لحماً بعينه فأكل من لحم الأنعام أو الطيور أو السمك حنث» (4). والسبب في
(1) المجموع 318/ 16، مطبعة حسان.
(2) المصدر نفسه 369/ 16.
(3) المغني لابن قدامة،725/ 8 مكتبة الرياض الحديثة.
(4) المصدر نفسه 810/ 8.
ذلك تقديم
الحقيقة.