القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

320

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الفرع الخامس: تفريع العلماء على هذه القاعدة

هذه القاعدة موضع اتفاق بين المذاهب الفقهية لأن مآلها: أن الإفادة أولى من الإعادة وهذا مبدأ أخذ به جميع الفقهاء، وهذه أقوال أئمة

المذاهب فيها.

المذهب الإباضي:

قال الإمام محمد بن إبراهيم: «ومن حلف أيماناً مختلفة في كلام واحد على شيء واحد ثم حنث فعليه لكل يمين كفارة … وقال: من حلف بأيمان متفرقة بلفظ واحد في مقعد واحد أو مقاعد شتى في معنى واحد فلكل يمين كفارة. وقال حتى لو اختلفت الأيمان والمقاعد فيكون لكل يمين كفارة» (1).

والعلة في ذلك أن التأسيس أولى من التوكيد.

المذهب الحنفي:

قال في البدائع: «إذا كرر مرتين أو ثلاثة اختلف الأحناف في هذه المسألة تبعاً لاختلاف الصور، فلو قال: والله لا أفعل والله لا أفعل والله لا أفعل ثم فعل هذه ثلاثة أيمان عليها ثلاث كفارات عند أبي حنيفة والصاحبين. وقال الكرخي: إن ادعى الحالف التوكيد صدق ديانة لأن الحكم المتعلق باليمين بالله تعالى هو وجوب الكفارة وأنه أمر بينه وبين الله ولفظه محتمل في الجملة وإن كان خلاف الظاهر فكان مصدقاً فيما بينه الله تعالى، وروي عن أبي حنيفة أنه لا يصدق.

وبين

(1) بيان الشرع 68/ 26