الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١المجلد الأول
321
وروي أيضاً عن أبي يوسف أنه قال في رجل حلف في مقعد واحد بأربعة أيمان أو بأكثر أو بأقل فقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن ذلك
فقال: لكل يمين كفارة ومقعد واحد ومقاعد مختلفة واحد (1).
المذهب المالكي:
قال في أسهل المدارك: «وتتكرر الكفارة بتكرر اليمين إلا أن يريد التأكيد ثم قال: والمعتمد في المذهب أنه تلزمه كفارة واحدة ولو كانت الأيمان بألفاظ مختلفة المعاني، أو بجميع الأسماء والصفات وسواء قصد التأكيد أو الإنشاء أو لا قصد له إلا أن ينوي كفارات فتتعدد» (2).
وقال في الشرح الصغير: «فإن كرره - أي الطلاق - بعطف واو أو بثم أو بغيره نحو أنت طالق طالق طالق بلا ذكر مبتدأ في الأخيرين، أو يذكره لزم ما كرر إلا لنية توكيد في غير العطف فيصدق في المدخول بها وغيرها بخلاف العطف فلا تنفعه نية التوكيد مطلقاً؛ لأن العطف ينافي التأكيد. قال المحشي أو يقال بأن العطف يقتضي المغايرة (3). وهو قرينة مانعة من إرادة التأكيد فيحمل كلامه على التأسيس وهذا الفرع عند المذاهب الأربعة أيضاً (4).
(1) بدائع الصنائع 10/ 3 ط 1، الجمالية بمصر. (2) أسهل المدارك 30/ 2 وما بعدها، التجارية المتحدة.
(3) الشرح الصغير للدردير 386/ 3، مطبعة البابي الحلبي.
(4) انظر: شرح المجلة لعلي حيدر 53/ 1، وتبيين الحقائق للزيلعي 218/ 2، دار المعرفة، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 135، وشرح المهذب للشيرازي 58/ 2، شركة نبهان،
والإنصاف للمرداوي 22/ 9.