القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

المذهب الشافعي:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال النووي في الروضة: إذا قال: عليَّ عهد الله وميثاقه وذمته وأمانته وكفالته فإن نوى اليمين فيمين أو أراد غير اليمين فليس بيمين فإن أطلق فوجهان للعادة والغالب والأصح المنع لتردد اللفظ ثم قال: وإن أراد اليمين بهذه الألفاظ انعقدت يمين واحدة والجمع بين الألفاظ توكيد … ولا يتعلق بالحنث فيها إلا كفارة واحدة ولك أن تقول: إن قصد بكل لفظ يميناً فليكن كما لو حلف على الفعل الواحد مراراً).

والشاهد هنا قوله: «كما لو حلف على الفعل الواحد مراراً فإنه عندئذ يكون تأسيساً ويلزمه في كل يمين كفارة وهنا موضع الشاهد.

ه المذهب الحنبلي

قال في كشاف القناع: «ومن كرر يميناً موجبها واحد على فعل واحد كقوله: والله لا أكلت فكفارة واحدة لأن سببها واحد والظاهر أنه أراد التأكيد، أو حلف يميناً كفارتها واحدة كقوله والله وعهد الله وميثاقه وكلامه لأفعلن كذا فكفارة واحدة لأنها يمين واحدة أو كرر الأيمان على أفعال مختلفة قبل التكفير كقوله: والله لا أكلتُ والله لا شربتُ والله لا لبستُ، فعليه كفارة واحدة لأنها كفارات من جنس واحد فتداخلت كالحدود.

وإن حلف يميناً واحدة على أجناس متعددة كقوله: والله لا أكلت ولا شربت ولا لبست فعليه كفارة واحدة حنث في الجميع أو لم يحنث وتنحل البقية لأن اليمين واحد والحنث واحد.

(1) الروضة للنووي 16/ 11.