الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الصلاة على الجنازة والجواب: أن الروايات المتقدمة مثبتة وهذه نافية، والمثبت مقدم على النافي لأن عنده زيادة علم بما أثبت»).
فالمثبت يخبر عن حقيقة لم يطلع عليها الثاني فيقدم قوله لاشتماله على زيادة علم فهو كالتأسيس، والنافي اعتمد العدم فقوله مؤكد للعدم فيقدم قول المثبت على قول النافي.
وقال أيضاً في معرض كلامه عن وضع حجرين على قبر الميت واحد عند رأسه وآخر عند قدميه: «ورد بأن المحفوظ في حديث عثمان بن مظعون بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحجر واحد.
وأجيب بأنه لا دلالة في الحديث المذكور على أن الحجر واحد ومتعدد فكيف يصلح للرد على من أثبت التعدد مع أن القاعدة المقررة أن زيادة الثقة مقبولة وأن المثبت مقدم على النافي).
وهذه قاعدة مقررة عند جمهور الأصوليين وقد نص عليها الإمام البزدوي من الحنفية في كشف الأسرار (3) والتلمساني في مفتاح الوصول (4).
وفروع القاعدة أكثر من أن تحصر.
المذهب الزيدي
قال في شرح بغية الآمل: «وأما إذا تكرر الأمر بحرف العطف مثل أن يقول: صل ركعتين وصل ركعتين فهما غيران لاقتضاء العطف
(1) معارج الآمال 139/ 4.
(2) المصدر نفسه.
(3) انظر: كشف الأسرار للبزدوي،97/ 3، ط بالاوفست، دار الكتب.
(4) مفتاح الوصول ص 125.