القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

المجلد الأول

325

المغايرة ولأنه حمل للكلام على التأسيس وهو أولى من التأكيد»). وهذا تنصيص على القاعدة.

المطلب الثالث: قاعدة ما لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله] (2) أو [ما لا يتجزأ فاختيار بعضه كاختيار كله]

الفرع الأول: صيغ القاعدة وأهميتها

وردت هذه القاعدة بالصيغة الأولى في كتب الأشباه والنظائر، ووردت بالصيغة الثانية في مجلة الأحكام العدلية.

وهذه القاعدة عظيمة النفع كثيرة الفائدة حيث تدخل في كثير من مسائل الفقه، ولها فروع كثيرة جداً، وهي موضع إجماع فقد اتفق على مضمونها أئمة المذاهب المعتبرة من الإباضية، والحنفية والمالكية، والشافعية، والحنابلة والزيدية، ونقل الإجماع على مضمون هذه القاعدة الإمام ابن المنذر الله حيث قال: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن الزوجة تطلق فيما إذا طلق جزء منها أو طلّقت جزءا من تطليقة، ومن هؤلاء الأئمة الأربعة والشعبي والحارث والزهري، وقتادة، والشافعي، وأصحاب الرأي وأبو عبيد (3). قال أبو عبيد: وهو قول مالك وأهل الحجاز والثوري وأهل العراق إلا داود الظاهري قال: إنها لا تطلق بذلك.

قلت: وقد قال بمضمونها فقهاء الإباضية وفرعوا عليها ونص عليها

(1) شرح بغية الامل 230/ 1

(2) انظر: كتاب الضياء 205/ 18، وكتاب الجامع لابن بركة 170/ 1، وشرح المجلة للأتاسي 165/ 1، والخرشي على مختصر خليل 47/ 4، ومواهب الجليل 57/ 4، ط ليبيا،

والمهذب للشيرازي،85/ 2، والمغني لابن قدامة 242/ 7، والبحر 173/ 9. (3) انظر: المغني لابن قدامة 242/ 7.