الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦326
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الدبوسي الحنفي في تأسيس النظر بلفظ الأصل أن ما لا يتجزأ فوجود بعضه كوجود كله» (1). وبهذه الصيغة ذكرها ابن نجيم في أشباهه (2)، أما السيوطي فقد ذكرها بصيغة «ما لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار
کله» (3).
الفرع الثاني: تفريع العلماء على هذه القاعدة
وعدم التجزئة يكون في الطلاق والقصاص والشفعة، والكفالة بالنفس والمهر، ووصاية الأب، والإذن، وخيار الرؤية، والإقرار، وسوف أذكر أقوال المذاهب الفقهية في بعض هذه المسائل بما ألقي الضوء على
أنها موضع اتفاق.
المذهب الإباضي
قال العلامة محمد بن بركة الله: وإن قال لها: أنت طالق نصف تطليقة وثلث، وسدس تطليقة، تُطلق واحدة … من قبل أن الطلاق لا يُبعض فذكره البعض مع الإضافة إلى عدد يوجب ذلك العدد الصحيح
وقال العلامة سلمة بن مسلم الله: «ومن طلب أن يأخذ بعض الشفعة
ويترك بعضها فليس له ذلك» (5).
وهذا بعينه مذهب الأئمة الأربعة وهذه أقاويلهم في ذلك.
(1) تأسيس النظر لأبي زيد الدبوسي ص
(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص
(3) الأشباه والنظائر للسيوطي
(4) كتاب الجامع 170/ 2. (5) كتاب الضياء 204/ 18.
ص
162