القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

المجلد الأول

331

الفرع الثاني: أهمية الوصف في بيع العين الغائبة وأقوال الفقهاء فيه

1 المذهب الإباضي:

قال العلامة محمد بن يوسف أطفيش حمه الله: «الإجارة وجهان: منافع في معين محسوس ومنافع بذمة، فمن شَرْطِ ما في المعين الرؤية ويكفي عنها العلم بالعدد ونحوه كرعي غنم وحصد زرع، وحرث أرض، وزرعها وسقيها فهذه تكفي فيها الرؤية المتقدمة إذا لم يحصل فيها تغيير، ومن شَرْطِ ما في الذمة الوصف بذكر الماهية»).

المذهب الحنفي:

قال الأتاسي في شرح المجلة: «فأما الغائب فالإشارة إليه لا تتأتى فإذا ذكر بنوعه وصفته ثم ظهر بخلاف تلك الصفة فلعدم وجود الإشارة يعتبر الوصف، فلو قال: بعتك فرسي الأدهم وهو غائب ثم ظهر أنه أشهب فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء قبله بكل الثمن، ويسمى خيار الوصف، وعلى هذا لو باع بقرة على أنها حلوب فظهرت غير حلوب يخير المشتري، وكذا لو باع فَضاً ليلاً على أنه ياقوت أحمر فإذا هو أصفر يخير المشتري وكذا في سائر المتغيرات» (2).

المذهب المالكي:

جاء في المدونة الكبرى ما نصه: قلتُ: أرأيتَ إن اشترى سلعة ولم يرها أَلَهُ الخيار إذا رآها؟ قال: قال مالك: إذا وصفها وجلاها بنعتها وماهيتها

(1) شرح كتاب النيل 246/ 17.

(2) شرح الجلة للأتاسي 175/ 1، المادة (65).