الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩المجلد الأول
339
وقال في الانتصار: «والمختار ما قاله أصحابنا لأن إطلاق اسم النفاس على ما ظهر فيه التخطيط والتشكيل في خلقة «الآدمي» (1).
قال: وهل تكون المرأة بإلقاء المضغة نفساء؟ للزيدية في ذلك قولان: الأول: تكون نفساء، والثاني: لا تكون نفساء إلا إذا ظهر فيها التخطيط والتخليق وهو الظاهر من مذهب العترة (2).
[إذا تعذر الأصل يصار إلى البدل] (3)
هذه قاعدة فقهية وأصولية نصَّ عليها العلامة محمد بن إبراهيم
الكندي رحمه الله.
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) [النساء: 43]، وقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَى مِّن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُءٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَنَعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: 196]. فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: إذا طلب الماء فلم يجده، أو تعذر استعماله بسبب الحاجة إليه في شراب أو طعام أو مرض فإنه يصار إلى استعمال
(1) الانتصار 354/ 2.
(2) الانتصار 354/ 2.
(3) بيان الشرع،35/ 8، والسيل الجرار ص 39.