القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

المجلد الأول

341

ومنها: كفارة الظهار، فمن ظاهر من امرأته ثم أراد العود فعليه كفارة عتق رقبة، فإن تعذرت فصيام شهرين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً، وهذا

بالاتفاق.

[الاستخفاف بالسُّنَّة كفر] (1)

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض كلامه عن حكم جز الشارب قال رحمه الله: «نعم إذا ترك ذلك استخفافاً بالسُّنَّة أو مخالفة للمسلمين برئ منه حينئذ لأن الاستخفاف بالسُّنَّة كفر إجماعاً» (2).

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن من ترك سُنَّة النبي استخفافاً بها أو استهزاء فإنه صلى الله عليه وسلم يكفر، لأن الاستهزاء نوع من الاستخفاف، وهذا عند جميع المذاهب المتبوعة.

تأصيل القاعدة: وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَعَايَيْهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَنكُمْ} [التوبة: 65، 366. فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة حلق اللحية استخفافاً، أو تسميتها بالمخلاة استخفافاً واستهزاء.

ومن ذلك: تسمية ذؤابة العمامة ذنباً استهزاء واستخفافاً.

(1) معارج الآمال 901/ 1.

(2) المرجع السابق.

(3) انظر: الموافقات 351/ 5، وفتح القدير 169/ 1.