الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢362
أقوال العلماء في القاعدة:
«أن
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال الإمام محمد بن بركة من أئمة الإباضية: «إذا استودع رجل وديعة
وصح
ثم ردها إليه، أو مات ربها فدفعها المستودع إلى من سلمها إليه أو إلى وارثه إن كان مات ثم صح للميت وارث آخر بشهادة عدل، أن المستودع كان غاصباً لها بعد أن ردها إليه، فمذهب الكثير من الأصحاب أن المستودع ضامن للوديعة، لأنه ردها إلى غير مالكها، أو كان سلمها إلى وارث كان غيره أولى بها وإن أخطأ، لأنه أتلف مالاً لغيره بغير علم والخطأ في الأموال مضمون». وقال أيضاً في معرض كلامه عن قسمة الوصية للأقربين، فقد ذكر الله: أخطأ من في قسمة الوصية للأقربين بأن غلط في قسمتها أو في نسب أحد من القرابة حتى فات الكل من يده، فقال بعضهم: لا غرم عليه، لأنه مجتهد في ذلك … وليس سبيل الوصية سبيل الإملاك التي يجب فيها الدرك. وقال آخرون: بل عليه الضمان، لأنه أتلف لهم حقاً بفعله فعليه ضمانه سواء كان متعمداً، أو مخطئاً، والخطأ في الأموال لا يوجب زوال الضمان»). وقال العلامة محمد بن إبراهيم من أئمة الإباضية الله نقلاً عن الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ ما ملخصه رجل وضع عند رجل تمراً، وقال له: إذا جاءك رسولي بعلامة مني فاعطه ذلك التمر الذي وضعته عندك، فجاءه الرسول بالعلامة فسلم إليه التمر فأنكر المرسل أنه ما أرسله، فليس
(18606)، 568/ 3. السنن الكبرى للنسائي، كتاب العارية والوديعة، باب تضمين أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم بالليل (5753، 334/ 5. صحيح ابن حبان، باب القصص، ذكر ما يحكم فيما أفسدت المواشي أموال غير أربابها ليلاً أو نهاراً، (6008)، 354/ 13. سنن الدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره، (3314)، 191/ 4. المستدرك للحاكم، (2303)، 55/ 2. السنن الكبرى للبيهقي، باب الضمان على البهائم، (7676)، 592/ 8. (1) كتاب الجامع 582/ 2.