الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣المجلد الأول
363
على الأمين ضمان، أما إن لم يكن بينهما علامة فجاءه بكتاب يشبه خط صاحب التمر فدفع إليه التمر فعليه ضمانه، وقد علل ذلك بقوله: والخطأ
في
الأموال مضمون» (1).
وقال الزيلعي من أئمة الحنفية الضمان» بالتعدي).
والضمان عند الحنفية يجب بالتعدي وبالخطأ، لأنه من خطاب الوضع إذ هو من التعويضات المالية التي لا ينظر فيها إلى قصد الفاعل أو غير قصده. وقال في الجوهرة النيرة: «الضمان بالتعدي» (3).
وقال في مواهب الجليل: «الضمان بالتعدي». وكذل قوله في الفواكه
الدواني
(4)
وقال الإمام الرملي من الشافعية ودوام الرهن لا يمنع الضمان بالتعدي»). وهكذا الحكم عند الحنابلة، قال ابن الإمام أحمد: وسألته ـ يعني: الإمام
أحمد ـ عن المضارب إذا خالف؟ قال: بمنزلة الوديعة عليه الضمان). وقال إسحاق: «والعارية حكمها حكم الوديعة؛ أي: في الضمان، فإن
خالف ضمن وإلا لم يضمن ()، لأن المخالفة نوع من التعدي. وقال الشوكاني: «ولا ضمان على المرتهن إلا لجناية أو تفريط».
(1) بيان الشرع 143/ 35.
(2) تبيين الحقائق 150/ 6.
(3) الجوهرة النيرة 351/ 1.
(4) مواهب الجليل 265/ 5، والفواكه الدواني 171/ 2. (0) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 255/ 4. (6) مسائل الإمام أحمد رواية ابن أبي الفضل 448/ 1. (7) مسائل أحمد وإسحاق 3593/ 6.
(8) السيل الجرار ص 618.