القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

366

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الجهاد منوط بالقوة] (1)

هذه القاعدة تتحدث عن أهم شرط من شروط الجهاد. وهناك شروط أخرى منها: العلم به والإعداد والثبات، والإمام إذا قدر عليه.

وإذا كان بالمسلمين ضعف لم يجب جهاد الفتوح ويسمى جهاد الطلب سوى جهاد الدفع ونعني به إذا نزل العدو في أرض الإسلام وجب على المسلمين دفعه قدر الإمكان، وبالسلاح الموجود وفي هذه الحالة يجب على الرجال والنساء والأحرار والعبيد الدفع لأنه من باب الصيال والدفاع الشرعي.

أما جهاد الطلب فلا بد فيه من القوة والإعداد النفسي والعسكري.

تأصيل القاعدة:

وأصلها قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ

الْخَيْلِ} [الأنفال: 60].

تفريع

العلماء على هذه القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: أن المسلمين إذا كانوا في ضعف في العدد والعدة فإن للإمام مصالحة عدوه من أهل حربه بمال حال الضعف وعدم المنعة بالحصون والقلاع وعدم الهرب منه إذا دهمهم اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وامتناعه بالغار وتواريه عن عدوه عند طلبهم إياه وارتفاعه بأصحابه إلى جبل أحد، وتحصنه بالخندق وكل ذلك للقوة على عدوه ووجود الناصر والتحمل في الحيلة، وطلب المكيدة إلى أن يوجد السبيل إلى ذلك.

(1) الجامع 487/ 2، والمصنف 60/ 11 و 65 و 72.