الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠370
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أصل القاعدة:
الحسنة تمحو السيئة] (1)
وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: 114]، وقوله: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» (2)
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة واضح وهو:: أن من أحدث ذنباً أو معصية ثم أتبعها بحسنة بقصد محو السيئة فإن الحسنة تمحو السيئة.
وقيل: معنى القاعدة إن من أحدث المعاصي فليكثر من الحسنات لعلها
تصادفها.
والأول أظهر، وكذا يدل على الغفران بالحسنات بلا قصد المحو بها كل حديث ورد فيه من فعل كذا رفع له كذا درجة وحط عنه كذا وكذا سيئة.
أقوال الأئمة في هذه القاعدة:
قال العلامة أطفيش رحم الله: وصحح قومنا أن الكبيرة لا يمحوها إلا الاستغفار منها أو قصدها بالحسنة مع خلاص ما يلزم عليها من حق، قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «إن احدثت ذنباً فأحدث عنده توبة، إن سراً فسراً، وإن علانية فعلانية». والصحيح أنه يقطع بأن التوبة النصوح تكفّر الذنب
(1) شرح كتاب النيل 398/ 17.
(2) رواه الترمذي برقم (1987) نسخة أحمد شاكر، دار إحياء التراث.
(3) أخرجه: الطبراني كما في «مجمع الزوائد 74/ 10، وقال عنه الهيثمي: (إسناده حسن). وخرجه أبو نعيم في الحلية 240/ 1 - 241، وضعفه بسبب إسماعيل بن رافع. قال أبو حاتم: (منكر الحديث)، وقال أحمد بن حنبل: (ضعيف). الجرح والتعديل 110/ 2. جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي، 487/ 2، ت ماهر الفحل، ط 2، دار السلام.
انظر: