الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤374
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
المغفرة على كثير من الطاعات. ومما يكفّر الله به الخطايا المصائب، فإنه لا يصيب المؤمن هم ولا غمّ ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها عنه خطاياه، وهي إما فوات محبوب أو حصول مكروه بدني أو قلبي أو مالي لكن المصائب ليست من فعل العبد فلهذا أمره بما هو من فعله وهو
أن يتبع
السيئة الحسنة» (1).
بعد ذكر طائفة من أقوال أئمة العلم يمكن أن نُخَرّج على هذه القاعدة
صوراً عدة منها:
1 - إذا أصاب المؤمن كبيرة وجب عليه أن يتوب وأن يكثر من الأعمال الصالحة ليكون ذلك كفارة لما قد اقترف من الكبائر.
2 - إذا أصاب المؤمن لمماً، وهي الذنوب الصغيرة، فإنه يحدث لها الوضوء والصلاة والاستغفار فإنه ورد أن الوضوء يُذهب باللمم.
- الصلاة إلى الصلاة، والحج إلى الحج، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينها إذا اجتنبت الكبائر.
وصفوة القول: إن الكبائر لا بد لها من توبة نصوح، وأما الصغائر فتكفّرها الأعمال الصالحة؛ كالصلاة وقراءة القرآن والذكر، وغض البصر عن محارم الله، وصلة الرحم، ومجالس الذكر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإغاثة اللهفان ونصر المظلوم، ونحو ذلك من أعمال البر وهي
كثيرة جداً. والله أعلم.
(1) بهجة قلوب الأبرار 49/ 10.