القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

المجلد الأول

الخطأ

في

الأقوال والأفعال مرفوع])

أصل القاعدة:

375

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا * البقرة: 286]. وقد ورد أن الله قال: قد استجبت دعاءكم.

وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه). وجه الدلالة: الخطأ عام يشمل الخطأ في الأقوال والأفعال والأموال، وخص من هذا العموم الخطأ في الأموال حيث أوجب النبي صلى الله عليه وسلم فيها الضمان إذا كان ذلك بنوع تقصير أو تفريط.

وقد مر أنه قد حكم على البراء بن عازب لما فرّط في عقل دابته فدخلت حائطاً فأفسدته. وما كان من الخطأ في الأفعال ووجب فيه الأموال، كمن وقع خطأ على طفل

في

ضمان فلكونه يعود إلى الخطأ فمات من ذلك، فعلى من وقع، أو سقط عليه خطأ الأموال وهو الضمان، ولا يكاد يظهر عذر الخطأ في الأفعال إلا في رفع القصاص أو الحد، والتعزير عن المخطئ.

مثال ذلك: أراد أن يقول لامرأته: أنت طاهر. فقال خطاً: أنت طالق. فهذا الخطأ مرفوع بنص الكتاب والسنة.

ه، فلا حرج

وكمن حلف لا يكلم فلاناً فأخطأ فذكر فلاناً غيره، فلا

عليه.

ومذهب الجمهور أن الخطأ والنسيان في الأقوال والأفعال مرفوعان إلا

الحنفية.

(1) بيان الشرع 15/ 26 و 431 و 119/ 47.

(2) رواه ابن ماجه 16 - باب طلاق المكره والناسي برقم (20043).