القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

376

أقوال الأئمة في هذه القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال الإمام محمد بن إبراهيم الكندي من أئمة الإباضية: «إذا أرادت امرأة أن تقول: وحياتي على شيء، فزلت وقالت: وحياة ربي. فقد رأى أبو الحواري أن عليها كفارة، فلم يعذرها في زلل لسانها. وقال غيره: لها في ذلك العذر، لأنه لا غلق على مؤمن في عتاق أو طلاق ولا في يمين، وكل من القول فهو مرفوع عن المسلمين»).

خطأ

وقال أيضاً: لو حلف لا كلمتُ فلاناً وأراد فلاناً آخر، فغلط في اسم الأول وكان قد كلمه، وإنما ذكره غلطاً منه ومعناه في اليمين لفلان الآخر ولم يكلمه، كما حلف فرأينا أن له نية لا يحنث في هذا).

أما الحنفية فيرون أن طلاق الخاطئ والهازل واللاعب والذي يتكلم من غير قصد واقع). ومنشأ النزاع هو قاعدة عموم المقتضى، فمن رأى أن قال: لا يقع طلاق المخطئ والناسي لقوله صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي

المقتضى يعم

الخطأ والنسيان .. »، والمقصود إثم الخطأ وحكمه.

فالجمهور قالوا بعموم المقتضى فعمموا المقدر ليشمل الحكم والإثم معاً. أما الحنفية فلم يعمموا، بل اقتصروا على رفع الإثم دون

الحكم.

وقال ابن بطال من المالكية: «الخطأ والنسيان إنما يكون في الحنث في الأيمان بعتق كانت اليمين أو بطلاق أو غيره

وقد اختلف العلماء في الناسي في يمينه هل يلزمه حنث أو لا؟

(1) بيان الشرع 264/ 15.

(2) بيان الشرع 431/ 26.

(3) عمدة القاري 86/ 13.