الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨378
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الخطأ
وقال ابن قدامة الحنبلي: (وإن نسي الفائتة حتى صلى الحاضرة سقط الترتيب وقضى الفائتة وحدها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عفي لأمتي عن والنسيان .. » رواه النسائي
وقال أيضاً: «والقتل الخطأ يسقط الحد لقوله صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (2).
وقال الإمام الصنعاني: والحديث دليل على أن الأحكام الأخروية من العقاب معفوة عن الأمة المحمدية إذا صدرت عن خطأ أو نسيان أو إكراه، وأما ابتناء الأحكام والآثار الشرعية عليها ففي ذلك خلاف بين العلماء، فاختلفوا في طلاق الناسي، فعن الحسن أنه كان يراه كالعمد، وعن عطاء وهو قول الجمهور أنه لا يكون طلاقاً للحديث. وذهب الجماهير أنه لا يقع طلاق الخاطئ. وعن الحنفية يقع. واختلف في طلاق المكره فعند الجمهور لا يقع ويروى عن النخعي وبه قالت الحنفية أنه يقع. واستدل الجمهور بقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (3).
ما يتخرج على القاعدة من فروع:
بعد النظر في أقوال الأئمة في مختلف المذاهب الفقهية يمكن أن يتخرج على القاعدة فروع متنوعة شتى منها:
1 - أنه لا حنث على من أخطأ في يمينه كما لو حلف لا يكلم فلاناً وأراد فلاناً فغلط في اسم الأول وكان قد كلمه (4).
(1) الكافي 196/ 1.
(2) المصدر نفسه 251/ 3.
(3) سبل السلام 259/ 2.
(4) بيان الشرع 431/ 26.