القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

380

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الإثم ما يجب التحرز منه شرعاً وهو المأثم. قال الراغب: هو اسم الأفعال المبطئة عن الثواب والمراد به في القاعدة معنى العقاب، والمؤاخذة

الأخروية.

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة: أن الإنسان إذا أخطأ يترتب على خطئه الضمان المالي فإن خطأه هذا وإن كان يرفع عنه المؤاخذة والإثم في الآخرة إلا أنه لا يزيل الضمان المالي، وقد ثبت ذلك في القرآن الكريم قال تعالى: ﴿وَمَن قتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95].

قال الإمام عامر بن علي الله: «ومع هذا التخصيص أوجبوا الجزاء في العمد والخطأ ولم يمتثلوا دليل الخطاب في هذه الآية وهو الأشبه في هذا الوجه لأن الخطأ لا يزيل الضمان بل يرفع الإثم فقط).

قلت: وعدم امتثالهم لدليل الخطاب هو أن قيد العمد خرج مخرج الغالب فإن الغالب ما كانوا يقتلونه متعمداً وليس العمدُ قيداً لنفي ما عداه والله أعلم.

أصل القاعدة:

وأصلها قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: 95].

التفريع على القاعدة:

من فروعها: إذا قتل صيداً في الحرم فعليه ضمانه ولو بطريق الخطأ لأن الخطأ لا يزيل الضمان، وهذا مذهب الإباضية وسائر المذاهب للتنصيص على ذلك بصريح قوله تعالى: ﴿فَجَزَاءُ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: 95].

(1) الإيضاح 377/ 2.