الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨١المجلد الأول
381
ومن فروعها: قتل الخطأ فإنه يرفع الإثم الأخروي أما الضمان فعليه الدية إجماعاً لقوله تعالى: {وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَدَقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُقٍ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنُ
صلے
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 92]، وإنما أوجبت الكفارة لاشتمال الفعل على نوع تقصير في الجملة.
ومن فروعها: إذا نفش غنم إنسان في زرع وجب ضمان ما أتلفته البهائم. وقد قضى النبي صلى الله عليه وسلم في ناقة البراء بن عازب لما دخلت حائطاً فأفسدته فسأل الناس عن عادتهم في الضمان فقالوا يا رسول الله على أهل الحوائط حفظ حوائطهم في النهار وعلى أهل المواشي حفظ ماشيتهم في الليل وذلك لأنها أوت إلى مراحها ليلاً أمن أهل الحوائط على أموالهم فإذا نفشت - أي: سرحت ـ ليلاً كان على ربها الضمان. وهذا حديث صحيح.
ومنها: إذا نفحت دابة برجلها أو عضت بفمها فعلى ربها الضمان إذا فرط أو ربطها في طريق الناس، أما إذا لم يفرط أو كانت في الاسطبل فدخل عليها إنسان فنفحته برجلها أو عضته بفمها ففي هذه الحالة تكون جنايتها هدراً، وقد نصت القاعدة على ذلك فقالت: «جناية العجماء جبار» أي: هدر.
ومنها: جناية الأجير المشترك إذا فرط فإن عمر الضرب عليه الضمان وقال: لا يصلح الناس إلا ذلك (1). وقد وافقه الصحابة على ذلك فكان
إجماعاً.
(1) الموسوعة الفقهية 245/ 28.