القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

392

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

منْهُ الْوَتِينَ} [الحاقة: 44 - 46]. وكما قال الفخر: هذا جارٍ مجرى إياكِ أعني واسمعي يا جارة).

وقال القرطبي: «وهو خطاب للنبي، والمراد أمته، لأنه عليه الصلاة والسلام يستحيل منه الردة. وقال الشافعي بل هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم على طريق التغليظ لأمته وبيان أن النبي على شرف منزلته لو أشرك لحبط عمله، فكيف أنتم، لكنه لا يشرك لفضل مرتبته).

قلت: إذا نظرنا في أقوال أهل العلم تبين لنا أن المعصية إذا التقت

بالطاعة فالغالب المعصية.

ما يتخرج على القاعدة من مسائل:

ويتخرج على القاعدة وأقوال أهل العلم مسائل في الفروع وأخرى في

العقيدة، فمن مسائل العقيدة

1 - في القاعدة دليل على المرجئة الذين قالوا: لا يضر مع الطاعة ذنب. فقد ثبت بهذه القاعدة وبالأدلة التي هي أصل لهذه القاعدة أن الذنب يبطل الطاعة، والشرك يحبطها، فإذا اجتمعت المعصية مع الطاعة فإن المعصية تبطلها ولا بد من إحداث التوبة وإحداث طاعة أخرى لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: وأتبع الحسنة السيئة تمحها»، قاله الفخر الرازي). 2 - قال القرطبي: «والعقيدة أن السيئات لا تحبط الحسنات، فالمن والأذى في صدقة يبطلها هي ولا يبطل ما تقدم من صدقات» (4).

جميع

(1) المصدر نفسه 300/ 17.

(2) تفسير القرطبي 48/ 3.

(3) تفسير الرازي 43/ 7.

(4) تفسير القرطبي 311/ 3.