الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤394
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدُ بِمَا
121
نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) [ص: 26].} [ص:
ومن السنة ما روي أن أبا ذر الله طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤمره، فقال: يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها لأمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة»).
شروط القاضي:
نشير إلى بعض شروط القاضي وهي العدل والقوة. هذه الشروط أجمع عليها الأئمة في المذاهب الفقهية (2)، فجميع المذاهب الفقهية اشترطت العدل والقوة في القاضي، وهناك شروط أخرى اتفقت المذاهب عليها وهي كونه مسلماً، عاقلاً بالغاً عالماً ورعاً، تقياً، حكيماً، حليماً، ذكياً، وغير ذلك.
ما يتخرج على هذه القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أنه يجب عليه أن يسوي بين الخصمين في لفظه ولحظه يعني فلا ينادي أحدهما باسمه والآخر بكنيته إذا كان له كنية، ولا يبتسم في وجه أحدهما دون الآخر.
ومن ذلك: أنه لا يحكم بين الناس وهو غضبان، أو جوعان، أو مهتم، مغتم وكل ما يشوش الفكر، لأن ذلك شأنه أن من العدل في في الحكم.
يمنع
أو
ومنها: أن لا يبدأ أحدهما - أي الخصمين - بالسلام دون الآخر وإن كان يعرفه، ولكن إن سلم أحدهما فلا بأس أن يرد عليه السلام، وقيل: لا يرد
(1) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، (1825)، 1457/ 3. (2) انظر: بيان الشرع،41/ 28، وبدائع الصنائع 2/ 7، والجوهرة 240/ 2 وما بعدها، ومنح الجليل 300/ 8، والقوانين الفقهية 195/ 1، والحاوي الكبير 194/ 1، ومختصر الخرقي 155/ 1.
6