الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥المجلد الأول
395
عليه. وقيل: يرد: وعليكما السلام، فكأنه لا يقصد بالرد على من سلم عليه حرصاً على العدل.
ومن ذلك أنه لا يسار جليساً والخصمان قدامه.
ومن
ذلك: أنه لا يُدخل خصماً دون خصم، ولا يلقن الخصم حجة
ولا الشهود شيئاً يقوون به (1).
ومن ذلك أن القاضي يجب أن يكون قوياً في الحق جريئاً لا تأخذه في الحق لومة لائم.
إذا تزاحم المُدَّعُون يبدأ بالأول فالأول، هذا مقتضى العدل). فقد روى عمر بن شيبة في كتاب قضاة البصرة بإسناده عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من يلي القضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لفظه، وإشارته، ومقعده، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفعه على الآخر» (3).
ومنها: أنه يجلسهما مجلساً واحداً لما روى عبد الله بن الزبير: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم) ولو كان أحد الخصمين كافراً، وهو وجه عند الحنابلة وبعض العلماء. والوجه الثاني يقدم المسلم على الكافر في الدخول والخروج لحديث: «لا تساووهم في المجالس» (5).
(1) انظر هذه الفروع في بيان الشرع،41/ 28، والكافي في فقه أحمد 155/ 1. (2) الشرح الكبير 398/ 11، وزاد المستنقع 336/ 1، والمبسوط للسرخسي 61/ 16، والتلقين للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي،209/ 2، والحاوي الكبير للماوردي 194/ 1. (3) الشرح الكبير 274/ 7.
(4) رواه البيهقي في السنن الصغرى برقم (3256)، 132/ 4، والسنن الكبرى، برقم
228/ 10،20456)
(0) شرح الزركشي على مختصر الخرقي 274/ 7.