الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧المجلد الأول
397
وقال في المختصر المفيد: «وعليه التسوية بين الخصمين حتى في لحظه وإشارته ورفع صوته ويحرم على الحاكم تلقين أحد الخصمين أو الشهود والخوض معه في قضيته).
[الكسب بالقلب أو بالجوارح] (2)
المراد بالكسب كسب المكلف، ما يصدر من المكلف من فعل القلب أو الجوارح. وكان الأحسن تقييد القاعدة بأن يقال: «كسب المكلف» ليخرج كسب غير المكلف كحركة السهم، والبندقية والحجر في الهواء، وحركة القفل أو الباب بتحريك المفتاح، والكل مخلوق الله (3).
معني
القاعدة:
ومعنى القاعدة: أن ما يكسبه المكلف ويجازى عليه في الآخرة شامل للأعمال القلبية كالحقد والحسد والرياء، ولأعمال الجوارح كالكذب وشهادة الزور، وقذف المحصنات والمشي بالنميمة، وترك صلة الرحم، والسرقة والنظر إلى المحرمات.
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) [البقرة: 225]. فأثبت للقلب كسباً ورتب المؤاخذة عليه. هذا في كسب القلب، أما في جانب الجوارح فقوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ﴾ [الشورى: (30)، فأثبت الكسب لليد، وقوله صلى الله عليه وسلم:
(1) المختصر المفيد 53/ 1.
(2) شرح النيل 14/ 32 و 143/ 34.
(3) المصدر السابق.