الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨398
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
«إن العبد إذا تصدق بالثمرة من الكسب الطيب فيضعها في حقها فيقبلها الله .. ()، وهذا كسب بالجوارح
وقد يضاف الكسب لغير اليد والقلب، فقد أضيف للفرج، قال الشافعي في الأم أخبرنا مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع عثمان الله يقول في خطبته ولا تكلفوا الصغير الكسب فإنكم متى كلفتموه الكسب سرق، ولا تكلفوا الأمة فمتى كلفتم الأمة غير ذات الصنعة الكسب كسبت بفرجها (2).
أقوال العلماء من المذاهب في الكسب: قال الأشعري: الكسب أن يفعل الإنسان الفعل بقدرة محدثة فكل من وقع منه الفعل بقدرة قديمة فهو فاعل خالق، وكل من وقع منه الفعل بقدرة محدثة فهو مكتسب، وهذا قول أهل الحق» (3).
وقال قوم من المعتزلة: «الكسب معناه: أن الفاعل فعل بآلة وبجارحة
مخترعة».
وقال الجبائي منهم: «هو الذي يكتسب نفعاً أو ضرراً أو خيراً أو شراً أو
يكون اكتسابه للمكتسب (4).
وقالت الصوفية: «لا
يصح
الكسب لأهل التوكل إلا لأتباع السنة
ولا لغيرهم إلا للتعاون» ().
(1) فتح الباري كتاب الزكاة، باب الصدقة من كسب طيب، (1410).
(2) الأم 110/ 5، والمغني 254/ 8.
(3) مقالات الإسلاميين 39/ 2.
(4) المقالات 395/ 2
(5) التعرف لمذهب أهل التصوف للكلاباذي الحنفي 85/ 1.