القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

فروع القاعدة:

المجلد الأول

405

من فروعها: أن من نسي صلاة أو نام عنها، عليه أن يصليها إذا ذكرها، ولا إثم عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها». ومنها: أن من أكل في نهار رمضان ناسياً فلا إثم عليه ويكمل صومه. ومنها: أن قتل الخطأ لا إثم فيه، وإنما فيه الدية، لأنهم قالوا: إنه لا يخلو من ضرب تقصير أو نسيان، لأن الدية من المعاوضات المالية، لأنها من حقوق العباد وهي لا تسقط، وهي نوع صلة وليست عقوبة محضة.

ومنها: الفعل اليسير في الصلاة من غير جنسها يفعله المصلي ناسياً لا يوجب سجوداً كقرض أظفره أو لحيته فهو معفو عنه إذا عفي عن عمده فيعفى عن سهوه (3).

تصرف اليتيم في ماله منوط بالرشد]

وأصلها قوله تعالى: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 6]. المراد بالتصرف كمال الأهلية، والمراد بالأهلية صلاحية الإنسان للقيام بالحقوق المشروعة له أو عليه.

وهي نوعان: أهلية وجوب، وأهلية أداء.

فأهلية الوجوب هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له أو

عليه، وهي ضربان: قاصرة وكاملة.

(1) أخرجه الربيع في مسنده (184) عن جابر بن زيد بلاغاً، ووصله البخاري (597). وانظر:

البحر 301/ 3.

(2) البحر 89/ 4.

(3) كتاب الضياء 57/ 18.