الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦406
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فأهلية الوجوب القاصرة هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له فقط، وهي ثابتة للجنين في بطن أمه وبه كان أهلاً لاستحقاق الارث والوصية وغلة الوقف.
وأهلية الوجوب الكاملة هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له أو عليه وهي تثبت للإنسان من ولادته إلى موته فيرث ويورث، وتجب له النفقة كما تجب عليه في ماله.
والنوع الثاني هي أهلية الأداء، وهي صلاحية الإنسان لأن تصدر منه أفعال يعتد بها شرعاً، وهي على ضربين أيضاً قاصرة وكاملة.
فالقاصرة هي صلاحيته لصدور بعض الأفعال دون بعض، كصدور أفعال يتوقف الاعتداد بها على رأي من هو أكمل منه عقلاً وأعلم بوجود النفع والضرر وهو الولي، وتثبت هذه الأهلية لعقل قاصر كالصبي والمعتوه. والكاملة هي صلاحيته لصدور الأفعال مع الاعتداد بها شرعاً وعدم
توقفها على رأي غيره، وتثبت بعقل كامل وهو البالغ الرشيد.
إذا علمت هذه المقدمة فاعلم أن من بلغ سن الرشد أصبح كامل الأهلية فهو يتمتع بأهلية وجوب، وأهلية أداء كاملتين).
والمراد بالرشد الذي يستحق به اليتيم بعد بلوغه أخذ ماله هو حفظ
المال بعد البلوغ.
وقال بعضهم: الرشد في الدين، لأن من لم يكن له ولاية فليس براشد في دينه
مع
المسلمين
وقال بعض الأئمة: الرشد هو البلوغ. وقال آخر: هو قبول الشهادة.
(1) غاية المأمول للعبد الفقير إلى مولاه ص 93.