القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

المجلد الأول

407

أقوال المذاهب الفقهية في هذه القاعدة وتفريعاتهم عليها:

المذهب الإباضي:

قال العلامة سلمة بن مسلم زعم لله: «والنظر يوجب عندي أن الرشد هو

البلوغ مع حفظ المال».

المذهب الحنفي:

وقال أبو حنيفة أن يبلغ سن الجدودة وهي خمسة وعشرون سنة. لكن لو ظهر منه صلاح في المال بعد البلوغ وقبل سن الجدودة يدفع إليه ماله، لكن سن الجدودة هي أعلى حد للرشد، فبها يصبح راشداً ويرفع

عنه الحجر.

،

أما قبل البلوغ فهو محجور عليه لا يصح بيعه، ولا شراؤه، ولا محاباته في البيوع ولا، رهنه ولا ارتهانه ولا صدقته ولا نكاحه ولا طلاقه، ولا وكالته ولا كفالته ولا شيء من الأحكام فإن عرف منه رشد وقدرة على حفظ المال وهو صبي فلا بأس أن يدفع إليه المال أو ما طاق من ذلك، ويؤذن له في الإنفاق الذي لا تقتير ولا إسراف فيه، فإذا كان يعقل البيع والشراء فلا بأس أن يؤذن له أن يتجر ويجوز حينئذ بيعه وشراؤه وإجارته واستئجاره ورهنه وارتهانه وأشباه ذلك، ولا يجوز ذلك نكاحه

ولا طلاقه، ولا عتقه وأشباه ذلك (2).

مع

(1) كتاب الضياء 56/ 18 و 57.

(2) النتف في الفتاوى 784/ 2.