القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

408

المذهب المالكي:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

جاء في المدونة: أرأيت إن اكتريت أرض يتيم في حجري أربع سنين أو أكريت غلاماً له أو داراً أو إبله سنتين أو ثلاثة أو أربعة، ثم احتلم الصبي بعد سنة أو سنتين؟ قال: إن كان الوصي أكرى هذه السنين وهو يظن أن الصبي في تلك السنين لا يحتلم وذلك ظن الناس أنه لا يحتلم في تلك السنين فعجل به الاحتلام وأنس منه الرشد لم يكن له أن يرد ما صنع الوصي وجاز ذلك عليه، لأن الوصي صنع ما يجوز له في تلك الحال ولم يتعمد ما لا يجوز، فذلك جائز على اليتيم وقال مالك في اليتيم: لو خضب بالحناء ولم يؤنس منه الرشد لم يدفع إليه ماله، ولم يجز في ماله بيع ولا شراء، ولا وصية ولا صدقة ولا عتق حتى يؤنس منه الرشد وما وهب أو تصدق أو أعطى قبل أن يؤنس منه

(1)

(2)

الرشد فلا يلزمه ذلك العتق ولا تلك الصدقة ولا تلك الهبة (2).

وقال أيضاً: فإن أَنسَ منه الرشد دفع إليه ماله وانقضى يتمه

المذهب الشافعي:

وقال الشافعي رحمةالله تعليقاً على قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهمْ﴾ [النساء: 6]: فدلت هذه الآية أن الحجر ثابت على اليتامى حتى يجمعوا خصلتين: البلوغ، والرشد. فالبلوغ استكمال خمسة عشر سنة، الذكر والأنثى في ذلك سواء، إلا أن

يحتلم الرجل وتحيض الأنثى قبل ذلك.

(1) المدونة 465/ 2.

(2) المدونة 72/ 4.

(3) المدونة 075/ 4