الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩المجلد الأول
409
ودل قوله تعالى: ﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ﴾ [النساء: 6] على أنهم إذا جمعوا البلوغ والرشد لم يكن لأحد أن يلي عليهم أموالهم، وكانوا أولى بولاية أموالهم، قال: والرشد والله أعلم، الصلاح في الدين).
ه المذهب الحنبلي:
وقال ابن قدامة في الكافي (2) في معرض كلامه عن تصرف المرأة الرشيدة في مالها: «لنا قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَنَمَى﴾ [النساء: 6] يعني: اختبروهم، واختبارهم تفويض التصرفات التي يتصرف فيها أمثالهم من تجارة أو نيابة ويفوض إلى البنت ما يفوض إلى ربة البيت.
وقال في المغني: وإنما يعرف رشد اليتيم باختياره لقوله تعالى: {وابتلوا الْيَتَامَى [النساء: 6]، فاشترط إيناس الرشد، والبلوغ، فلا يجوز الدفع إليهم بدونهما ولم يفرق بين الذكر والأنثى (3).
المذهب الزيدي:
وقد ذكر الشوكاني من الزيدية أن من أسباب الحجر الصغر والجنون والرق، وهؤلاء لا تصح تصرفاتهم بغير ولي.
وقال في البحر: «وابتلاء اليتامى يكون في أمرهم بالبيع والشراء قبل البلوغ لئلا يمنع بعد بلوغه مع المرشد، وقيل: بل بعد بلوغه إذ يُختبر بشيء من ماله يتصرف فيه وذلك إنما يجوز بعد البلوغ).
فهذا نص صريح
بأن التصرف المالي في حق اليتيم منوط بالرشد.
(1) الأم 220/ 3. (2) الكافي 111/ 2.
(3) المغني 110/ 2.
(4) السيل الجرار ص 808.
(5) البحر 464/ 13.