الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٢412
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
- أنه إذا اجتهد ورفع ذلك إلى القاضي وكان رأيه مخالفاً للمحكم له أن يفسخ حكمه» (1).
وذهب الجمهور إلى جواز حكم المحكم في كل شيء حتى في الحدود
والدماء.
والذي يترجح لدي هو التشدد في الحدود والدماء إلا بأمر من السلطان سداً لذريعة التساهل في الدماء المعصومة ولكون السلطان هو الذي يحمي المحكم ويدرأ عنه خطر من حكم عليهم، وهو المشاهد اليوم، فتترك أحكام القصاص للإمام حسماً لمادة الفساد، لكن إذا عفا أولياء الدم جاز للحكم أن
يحكم في الدية.
شروط المحكم:
يشترط في المحكم
1 - أن يكون مسلماً، لأن الكافر لا يكون حَكَماً على المسلم، لأن التحكيم ولاية وهو ليس من أهلها لقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: 71].
2 - أن يكون من أهل العدالة، فلا يجوز تحكيم الفاسق، لأنه ليس من أهل
الولاية.
- العقل، فلا يجوز تحكيم المجنون أو المعتوه.
4
الحرية، فلا يجوز تحكيم العبيد لنقصه بالرق.
العلم، لأن الجاهل ليس من أهل النظر.
(1) بدائع الصنائع 3/ 7، وابن عابدين 113/ 6.