الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٣المجلد الأول
413
الذكورة، وهذا شرط مختلف فيه، فأبو حنيفة يجوز تحكيم المرأة فيما تشهد وهو الأموال لا على الدوام، ولكن في بعض الحالات كأن تحكم في حادثة أو تستناب في قضية.
أما المالكية فقد نقل ابن رشد منهم عن الطبري قال: يجوز أن تكون المرأة قاضياً على الإطلاق في كل شيء. وذكر ابن العربي في أحكام القرآن أن ذلك لا عنه. يصح
أما الشافعية والحنابلة فقد اشترطوا الذكورة، لأن القضاء يحتاج إلى العزم والإقدام وسعة الصدر، والمرأة لا إقدام عندها للين صدرها ورقة مزاجها، ولا جلادة لها.
وفي الحديث: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم إلى امرأة».
قال الحصني ولأن القاضي مأمور بمخاطبة الرجال والمرأة مأمورة بالتحرز عن ذلك (2).
(3)
وذهبت الزيدية إلى أن شروط المحكم هي شروط القاضي (3).
وذهب الإباضية إلى أن المرأة تقوم بما لا يطلع عليه إلا النساء، كأن تكون شاهدة أو تقيس الجراحات بأمر القاضي. قال الإمام محمد بن إبراهيم: وكذلك المرأة الثقة تقيس بأمر الحاكم يُقبل قولها في القصاص
والأرش
(4)
(1) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر، (4425)،
08/ 6
(2) كفاية الأخيار ص 727.
(3) التاج 467/ 6.
(4) بيان الشرع 72/ 28