الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٤414
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الترجيح
أن تكون
والذي يترجح لدي - والله أعلم ـ أن المرأة التقية الثقة يصح محكمة فيما لا يطلع عليه الرجال، لا سيما في الأموال، لأنها من أهل الشهادات في الجملة، لكن لا تكون قاضية في الحدود والدماء، وأهلية القضاء دائرة مع أهلية الشهادة، كذا قاله في البدائع).
ويجاب عن حديث: «ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، بأنه في الولاية العامة. فروع القاعدة:
بعض عرض المذاهب الفقهية وبيان موقفها من هذه القاعدة، وبيان سلطة المحكم عند الأئمة والمذاهب الخمسة، وبيان شروط المحكم، أذكر بعض الفروع التي تتخرج على القاعدة مما اتفق عليه أئمة المذاهب
الخمسة، فأذكر منها:
أن المرأة إذا لم يكن لها وليّ فولت أمرها رجلاً حتى زوجها جاز ذلك، وعلل ذلك الحصني بأن هذا من قبيل التحكيم، والمحكم يقوم مقام الحاكم (2).
وذكر النووي أن توليتها رجلاً يزوجها هو وجه من ثلاثة أوجه (3).
2 - إذا اختلف اثنان في مال ثم تراضيا رجلاً يحكم بينهما فحكم، قال في بيان الشرع فذلك عندي حكم ثابت عليهما إذا رضيا به ولو لم يكن
حاكماً منصوباً إذا رضيا به (4).
(1) بدائع الصنائع 97/ 9، دار الكتب العلمية.
(2) كفاية الأخيار ص 466.
(3) المرجع السابق.
(4) بيان الشرع 46/ 28