الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٥المجلد الأول
415
دماء المسلمين وأموالهم محرمة عليهم لا يرخص فيهما إلا بخطأ])
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة: أن دم المسلم وماله وكذلك عرضه محرمة لم يرخص في شيء منها إلا بخطأ.
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنَّا إِلَّا خَطَا [النساء: 92]، وقوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: «ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا (2)، وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده لَقَتْلُ المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا بأسرها» (3).
وعنه أنه قال: «من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله وبين عينيه: آيس من رحمة الله» (4).
أما لو قتله عمداً فقد وجب عليه القصاص إن اختار أولياؤه القصاص، أو الدية إن عفوا عن القصاص إلى الدية.
(1) كتاب المصنف 6/ 41.
(2) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رب مبلغ أوعى من سامع»، (67)، 24/ 1. وباب «ليبلغ العلم الشاهد الغائب»، (105)، 33/ 1. وكتاب الحج، باب الخطبة أيام منى، (1739)، 176/ 2. وباب حجة الوداع، (4402)، 176/ 5. وغيرها. صحيح
مسلم، کتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، (1218)، 886/ 2. وكتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، (1679)، 1305/ 3.
(3) رواه النسائي في سننه باب تعظيم الدم برقم (3986). (4) رواه ابن ماجه باب التغليظ في قتل مسلم
ظلماً برقم (2620).